الذهبي
188
سير أعلام النبلاء
كان فقيرا ينفق عليه أبو بكر ( 1 ) . ذكره ابن سعد فقال : كان قصيرا ، غائر العينين ، شثن الأصابع ، عاش ستا وخمسين سنة . قال : وتوفي سنة أربع وثلاثين ، رضي الله عنه . إياك يا جري ( 2 ) أن تنظر إلى هذا البدري شزرا لهفوة بدت منه ، فإنها قد غفرت ، وهو من أهل الجنة . وإياك يا رافضي ( 3 ) أن تلوح بقذف أم المؤمنين بعد نزول النص في براءتها فتجب لك النار . 21 - أبو عبس * ( خ ، ت ، س ) ابن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأوسي . واسمه
--> ( 1 ) أخرج البخاري ( 4750 ) في التفسير ، باب : لولا إذ سمعتموه . . . ، في نهاية الحديث هذا . . . " فلما أنزل الله في براءتي ، قال أبو بكر الصديق ، رضي الله عنه ، وكان ينفق على مسطح ابن أثاثة لقرابته منه وفقره : والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال . فأنزل الله : ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله ، وليعفوا وليصفحوا ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ) قال أبو بكر : بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي . فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه ، وقال : والله لا أنزعها منه أبدا " . ( 2 ) سهل همزة جرئ لتتسق السجعة مع البدري . وهو على فعيل من جرؤ : إذا هجم على الامر بدون توقف . وقد تحرفت في المطبوع إلى " جبري " . ( 3 ) انظر في سبب تسميتهم بذلك " مقالات الاسلاميين " 1 / 89 لأبي الحسن الأشعري . طبقات ابن سعد : 3 / 2 / 23 ، طبقات خليفة : 79 ، المعارف : 326 ، الجرح والتعديل : 5 / 220 ، الاستيعاب : 6 / 35 ، أسد الغابة : 3 / 431 ، تهذيب الكمال : 1621 ، تاريخ الاسلام : 2 / 120 ، تهذيب التهذيب : 12 / 156 ، الإصابة : 6 / 270 ، خلاصة تذهيب الكمال : 454 .